السيد جعفر مرتضى العاملي

302

الصحيح من سيرة النبي الأعظم ( ص )

فبينما هم يسيرون إذ رأوا رسول الله « صلى الله عليه وآله » يوحى إليه ، فلما قضى الله قضاءه في موطنه ذلك ، وسري عنه نظر رسول الله « صلى الله عليه وآله » فإذا هو بأوس بن أقرم ، فأخذ بأذنه فعصرها ، حتى استشرف القوم . فقام رسول الله « صلى الله عليه وآله » ، فقال : أبشر ، فقد صدق الله حديثك ، ثم قرأ عليهم سورة المنافقين الخ . . » ( 1 ) . وقد ادَّعى البعض : تعدد هذه القضية لزيد بن أرقم ، ولأوس بن أقرم كليهما ( 2 ) . ونقول : لا مجال لقبول هذه الدعوى الأخيرة ، إذ من البعيد حصول هذا التوافق في الخصوصيات والتفاصيل لكل من الرجلين ، كما يتضح بالمراجعة والمقارنة . ودعوى : أن قصة أوس خطأ من أصحاب المغازي ، وأن قائل ذلك هو زيد ( 3 ) ، ليس بأولى من العكس . لا سيما إذا علمنا : أن قصة زيد تتوارد عليها العلل والأسقام من كل جانب . هذا كله بالإضافة : إلى ما تقدم من أن الذي أخبر النبي « صلى الله عليه

--> ( 1 ) دلائل النبوة للبيهقي ج 4 ص 56 وفي هامشه قال : ( نقله ابن عبد البر مختصراً في الدرر 189 ) . وراجع : فتح الباري ج 8 ص 495 والإصابة ج 1 ص 79 عن الحاكم في الإكليل . ( 2 ) الإصابة ج 1 ص 79 . ( 3 ) الإصابة ج 1 ص 79 عن الحاكم في الإكليل .